مؤسسة آل البيت ( ع )
29
مجلة تراثنا
متن الكتاب ما يؤيد رأي أهل السنة والجماعة في أمر الخلافة " ( 65 ) . وقد تحامل كثيرا على ابن حبيب لوصفه عمر بأنه أحول ، وهو أمر خلقي وليس عيبا كما ادعى . أو إثباته لبعض الحقائق التاريخية الثابتة المروية في جل كتب السيرة والتاريخ كضرب عمر جاريته لأنها سلكت طريق الحق وأسلمت . حتى أنه عدها من الغل جهلا وتعصبا ! ويا ليته أمعن في مسألة تلاعب السكري المكشوف بمتن المحبر ، وإضافاته الواضحة إليه ، حتى يراها عين اليقين ، لكنه تساهل كثيرا وقال " فيما أحسب " فكان من الذين ارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون . * * * فإن قيل : لا يهم عدم ذكر الكلبي وابن حبيب لخبر ولادة حكيم بن حزام في الكعبة ، في أصل كتابيهما ، وأنها مما أضافه السكري فيما بعد باعتباره الراوي الأول لهما ، وثبوت نسبة هذه الزيادات إليه ، لأننا نروي عن أئمة الجرح والتعديل عندنا توثيقه . فقد قال فيه الخطيب البغدادي : كان ثقة دينا صادقا ( 66 ) . وقال ياقوت الحموي : الراوية الثقة المكثر ( 67 ) . فما زاده السكري في متن الكتابين نعده صحيحا مقبولا . قيل لهم : إن ما أثبتناه من التلاعب السافر للسكري في نصوص الكتب ومتونها ، ينافي إطلاقكم صفة " ثقة " عليه ، لأن الوثاقة هي الأمانة . والثقة : الأمين ، يقال :
--> ( 65 ) المصدر نفسه : 509 . ( 66 ) تاريخ بغداد 7 : 296 . ( 67 ) معجم الأدباء 8 : 94 .